ابن قيم الجوزية

38

البدائع في علوم القرآن

أهم قواعد منهج ابن القيم أولا : القواعد : 1 - تفسير القرآن بالقرآن . 2 - تفسير القرآن بالسنة المطهرة . 3 - تفسير القرآن بتتبع أقوال الصحابة . 4 - النظر في أقوال التابعين مع ترجيح أصح الأقوال . 5 - النظر اللغوي والبلاغي للآية القرآنية . ثانيا : هذه القواعد - أو هذا المنهج - هو منهج أهل السنة في التأليف عامة والتفسير خاصة ، وهي القواعد التي لخصها ونقحها غير واحد من العلماء في مقدمة تفاسيرهم ، بدءا بابن جرير الطبري ، ثم شدّ يده عليها ابن تيمية رحمه اللّه في مقدمته المشهورة ، ومن ثمّ نهجها ابن كثير ، وغيره من العلماء وهي السمة البارزة لعلماء المدرسة السلفية منذ العهد الأول مرورا بعالمها المبجل سيدنا الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه ، وقدّس روحه ، وجعلنا وإياه من أهل رحمته وفردوس جنته . ثم هلم جرا إلى عصرنا الحاضر ، كل من تمسك بمنهج أهل السنة تراه لا يخرج مداد قلمه إلّا ويبني على قواعد هذه المدرسة ، ولما لا ، واللّه تعالى يقول : أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 109 ) [ التوبة : 109 ] . وكتبهم - خاصة شيخ الإسلام وتلميذه - خير شاهد على ذلك ، بل أهم ما يؤكدون عليه النظر في تفسير القرآن بالقرآن ، ولهذا ابن القيم رحمه اللّه تعالى : « وتفسير القرآن بالقرآن من أبلغ التفاسير » التبيان في أقسام القرآن ( 187 ) . ثالثا : ليس معنى هذا المنهج أن ابن القيم يأتي أولا في تفسير الآية بأختها من القرآن ثم يفسرها من السنة إلخ . . . ليس بهذا الأسلوب الذي نراه عند كثير ممن وضع تفسيرا للقرآن ، لكن هذا منهج بالاستقراء تراه بارزا في مؤلفاته « فابن القيم رحمه اللّه تعالى يبرز